لقاء حاسم في القاهرة.. ماذا يبحث وفد حماس مع المخابرات المصرية بشأن غزة؟

استقبل الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية، اليوم الأحد، وفدًا رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة، في إطار تحركات مصرية جديدة لدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودفع مسار التسوية إلى الأمام.
وجاء اللقاء لبحث الخطوات المرتبطة باستكمال تنفيذ مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، إلى جانب مناقشة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وفقًا لما أعلنته قناة “إكسترا نيوز”.
تفاصيل الاجتماع
وخلال الاجتماع، أشاد خليل الحية بالدور المصري في دعم الاستقرار والعمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أهمية الجهود التي تبذلها القاهرة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، كما أكدت حركة حماس التزامها بتنفيذ خطة ترامب، التي تستهدف إنهاء معاناة سكان القطاع وتهيئة الظروف اللازمة لبدء عملية إعادة الإعمار، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن مستقبل الوضع الميداني والسياسي في غزة.
وتأتي زيارة وفد حماس إلى القاهرة برئاسة خليل الحية في توقيت بالغ الحساسية، إذ تعد هذه الزيارة الرسمية الأولى له إلى مصر منذ توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” عن مصدر داخل الحركة.
ومن المنتظر أن تتناول مباحثات الوفد مع المسؤولين المصريين مجموعة من الملفات السياسية والميدانية، وفي مقدمتها آليات تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب متابعة آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وتزداد أهمية اللقاء في ظل الخلافات التي ظهرت حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة بعدما أعلنت إسرائيل رفضها لخطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام”، وربطت أي انسحاب من قطاع غزة بضرورة نزع سلاح حركة حماس بصورة فعلية.
وكان “مجلس السلام” والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنا في 31 يوليو الماضي موافقة حركة حماس على خريطة طريق تتضمن 15 بندًا لتنفيذ الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، وذلك عقب المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة التي استضافتها مدينة العلمين المصرية.
وتشمل الخطة المقترحة عددًا من البنود الرئيسية، من بينها انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، والعمل على حصر سلاح حركة حماس وتخزينه، إلى جانب إسناد إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية مستقلة.
الوضع في غزة
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي لا تزال فيه الأوضاع الميدانية في القطاع تشهد توترًا، مع استمرار ما وصفته المصادر بخروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، أسفرت هذه الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 1258 فلسطينيًا وإصابة 4139 آخرين، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة والانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق.
ويضع لقاء القاهرة ملف غزة أمام مرحلة جديدة من المباحثات، خاصة مع تداخل الملفات المتعلقة بوقف إطلاق النار والانسحاب وإدارة القطاع وإعادة الإعمار، وسط مساعٍ مصرية لدفع الأطراف نحو تنفيذ ما تم التوافق عليه وتجنب عودة التصعيد.






