سياسة

مجلس الأمن يبحث غدًا تطورات الأوضاع في السودان وأوكرانيا

يعقد مجلس الأمن الدولي غدًا الإثنين، جلستين منفصلتين لبحث تطورات الأوضاع في السودان وأوكرانيا.

وتأتي الجلستان في ظل تصاعد العمليات العسكرية، واتساع استخدام الطائرات المسيرة، إلى جانب ارتفاع الخسائر بين المدنيين وتضرر البنية التحتية والخدمات الإنسانية.

جلسة مجلس الأمن بشأن السودان

ويبدأ المجلس اجتماعاته بجلسة صباحية حول السودان، طلبت الدنمارك عقدها خلال رئاستها للمجلس في أغسطس.

وتركز الجلسة على حماية المدنيين والتداعيات الإنسانية للصراع. ومن المتوقع أن يترأسها وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن.

إحاطات أممية حول الأوضاع الإنسانية

ومن المنتظر أن تقدم وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إحاطة أمام المجلس.

كما يقدم وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر إحاطة أخرى. وتتحدث ممثلة عن المجتمع المدني حول الهجمات على المنشآت الصحية وتأثير الصراع على النساء والفتيات.

تدهور أمني في شمال كردفان

وتأتي الجلسة وسط تدهور أمني متسارع في شمال كردفان، خاصة في محيط مدينة الأبيض.

وفي المقابل، تواصل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها حشد قواتها في المنطقة. كما تكررت هجمات الطائرات المسيرة على منشآت الكهرباء والوقود.

وأدت هذه الهجمات إلى توقف مرافق طبية ومحطات للمياه، ما زاد من صعوبة الأوضاع الإنسانية.

نزوح أكثر من 200 ألف شخص

ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 200 ألف شخص في إقليم كردفان منذ أواخر عام 2025.

كما تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الطائرات المسيرة المسلحة تسببت في نحو 80% من وفيات المدنيين خلال النصف الأول من العام الجاري.

ومن ناحية أخرى، يناقش المجلس تطورات النيل الأزرق، بعد تجدد القتال حول كورمك وجيسان قرب الحدود الإثيوبية.

وتتزايد المخاوف من اتساع الطابع الإقليمي للصراع، خاصة مع استمرار الدعم الخارجي لأطرافه.

جهود الوساطة لإنهاء الصراع السوداني

وعلى المستوى السياسي، تستعرض ديكارلو جهود الوساطة الإقليمية والدولية.

وتشمل هذه الجهود تحركات المجموعة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة «إيجاد».

ومن المتوقع أيضًا بحث سبل إطلاق حوار سوداني شامل. كما يرجح أن يجدد أعضاء المجلس دعوتهم إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين.

إضافة إلى ذلك، سيبحث المجلس ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وتبلغ احتياجات خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 نحو 2.87 مليار دولار. ومع ذلك، لم تحصل الخطة حتى الآن إلا على نحو 41% من التمويل المطلوب.

جلسة ثانية بشأن الحرب في أوكرانيا

وفي جلسة بعد الظهر، ينتقل مجلس الأمن إلى بحث ملف أوكرانيا.

وطلبت الجلسة الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في المجلس، وهي الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وبريطانيا.

وتنعقد الجلسة بالتزامن مع ذكرى إعلان استقلال أوكرانيا عام 1991. كما تأتي بعد مرور أربع سنوات ونصف على بدء النزاع الروسي الأوكراني.

ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين

ومن المتوقع أن تقدم ديكارلو وفليتشر إحاطتين حول التطورات العسكرية والإنسانية.

ويأتي ذلك بعد موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مناطق مأهولة ومنشآت مدنية في أوكرانيا.

وفي المقابل، تواصل أوكرانيا تنفيذ هجمات بعيدة المدى داخل روسيا.

وبحسب أحدث بيانات بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل 437 مدنيًا وأصيب 2610 آخرون خلال يوليو.

ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 30% مقارنة بيونيو، وبنحو 70% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

كما سجل عدد القتلى المدنيين أعلى مستوى شهري منذ مايو 2022.

تصعيد في البحر الأسود

ومن المتوقع أن يحظى التصعيد في البحر الأسود باهتمام كبير خلال الجلسة.

وتزايدت الهجمات المتبادلة على السفن والموانئ والبنية التحتية البحرية. وبالتالي، تأثرت حركة الشحن خلال موسم تصدير الحبوب.

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن تأثيرها على أسعار القمح والأمن الغذائي العالمي.

تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب

وعلى المسار الدبلوماسي، يناقش المجلس الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية.

وتأتي هذه التحركات بعد تقديم كييف مقترحات لمبعوثين أمريكيين بشأن إنهاء الحرب.

وفي السياق نفسه، تستمر بعض إجراءات بناء الثقة الإنسانية. ومن بينها تبادل روسيا وأوكرانيا 103 أسرى حرب من كل جانب في 19 أغسطس.

ومن المرجح أن تجدد الأمم المتحدة دعوتها إلى خفض التصعيد. كما ستشدد على ضرورة التوصل إلى وقف كامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار.

مخاوف بشأن المنشآت النووية

وقد يبرز ملف السلامة النووية خلال جلسة أوكرانيا، خاصة بعد حادث قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية أسفر عن سقوط ضحايا.

وتتواصل التحذيرات من مخاطر امتداد العمليات العسكرية إلى المنشآت النووية والعاملين فيها.

وفي النهاية، تعكس جلستا مجلس الأمن اهتمامًا متزايدًا بحماية المدنيين في النزاعات الممتدة.

كما تسلط المناقشات الضوء على التداعيات الإنسانية والإقليمية لاستمرار القتال في السودان وأوكرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);