أخبارسياسة

الأقصى يستباح مجددا.. بن غفير يدخل و”طقوس الكهنة” تؤدى في الباحات

 

في خطوة أثارت غضبًا واسعًا واعتُبرت تصعيدًا خطيرًا، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ومئات المستوطنين صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، تلبيةً لدعوات “منظمات الهيكل” المزعوم بمناسبة ما يُعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل”.

وبحسب إفادات، بلغ عدد المستوطنين المقتحمين 3022 مستوطنًا، نفذوا جولات استفزازية داخل باحات الأقصى، تخللها أداء طقوس وصلوات تلمودية في المنطقة الشرقية للمسجد، و«بركات الكهنة» و«سجود ملحمي»، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد ومكانته الدينية للمسلمين.

وأشار أحد العاملين في المسجد الأقصى، في تصريح لوكالة “صفا”، إلى أن الساحة الغربية للمسجد تحوّلت، كالساحات الشرقية، إلى ساحة للغناء والصلوات اليهودية، وهو ما يُعدّ تجاوزًا خطيرًا للوضع القائم، وتحديًا واضحًا للمشاعر الدينية.

وفيما يتواصل الاقتحام حتى الساعة الثالثة عصرًا، وسط تعزيزات أمنية إسرائيلية وانتشار مكثف في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، فرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين، بمن فيهم كبار السن والنساء، ما فاقم من حدة الاحتقان والغضب في القدس.

بيان مكتب نتنياهو: “الوضع القائم لم يتغير”

وفي رد رسمي مقتضب، نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت، قال مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن “سياسة إسرائيل في الحفاظ على الوضع القائم في القدس لم ولن تتغير”، دون التطرق إلى الاقتحام واسع النطاق الذي قاده بن غفير بنفسه، وما صاحبه من ممارسات تُعدّ تعديًا مباشرًا على الوضع القائم الديني والتاريخي للمسجد الأقصى.

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يتناقض مع الواقع على الأرض، إذ يُعد السماح بتنفيذ طقوس يهودية جماعية داخل باحات المسجد خرقًا صريحًا لما يُعرف بـ”الوضع القائم”، الذي يُفترض أن يُبقي الأقصى مكانًا مخصصًا للمسلمين وحدهم في العبادة.

مخاوف من التصعيد

يأتي هذا الاقتحام في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وتحذيرات متكررة من اندلاع مواجهات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، في حال استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية.

وحذرت شخصيات دينية ومؤسسات فلسطينية من أن هذا الاقتحام يؤسس لمرحلة جديدة من العدوان المنظم على المسجد الأقصى، ومحاولة فرض واقع تقسيمي زمني ومكاني بالقوة، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف هذه الانتهاكات ومنع تكرارها.

وتبقى الأنظار متجهة إلى تطورات الساعات القادمة، وسط تخوّف من تحويل الأقصى إلى ساحة مواجهة مفتوحة نتيجة السياسات الإسرائيلية التي وصفها مراقبون بـ”الاستفزازية والممنهجة”، في ظل غياب أي موقف دولي فاعل تجاه الاقتحامات المتكررة وتغييب الحقوق الدينية للفلسطينيين.

حماس: اقتحام الأقصى بقيادة بن غفير جريمة متصاعدة واستفزاز لمشاعر المسلمين

أدانت “حركة حماس” اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هالفي، ومئات المستوطنين، لباحات “المسجد الأقصى” صباح اليوم، ووصفت ما جرى بأنه “جريمة متصاعدة” وعدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته.

وأوضحت الحركة أن المستوطنين نفذوا “جولات استفزازية” ورفعوا أعلامًا للاحتلال وأخرى تحمل صورة “الهيكل المزعوم”، بعد إفراغ المسجد من المصلين، معتبرة أن هذه الممارسات لن تنجح في تهويد الأقصى أو تغيير هويته الإسلامية.

وأكدت أن استمرار حكومة الاحتلال في الاقتحامات، وجرائمها في غزة والضفة، يهدد السلم الإقليمي والدولي، ويستوجب موقفًا دوليًا حاسمًا.

ودعت حماس شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأقصى، كما دعت الفلسطينيين إلى مواصلة التصدي لمخططات الاحتلال، مؤكدة أن المقاومة مستمرة حتى تحرير الأرض والمقدسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى