المزيد

إبراهيم العمدة يكتب : ملف جمعيتي يحتاج نيابة الأموال العامة يا وزير التموين

هناك قضايا أكبر من التحقيق فيها داخل وزارة أو مؤسسة، بل الأمر يجب إحالته إلى القضاء.

كنت قد تناولت من قبل قضية 12 تاجرًا صرفوا سلعًا تموينية في محافظة قنا عبر منافذ جمعيتي دون إبرام تعاقد،

وتساءلنا عن مال الشعب هنا وحجمه، وكيف سيرد للدولة.

لم ترد الوزارة والتزمت الصمت، وكأنها تقول إنها حققت في الأمر وانتهى الأمر، لكن الآن تحت أيدينا

مستند رسمي بتاريخ 23 نوفمبر 2024، يقول إن البضاعة والسلع التي تم صرفها منذ عام 2016 حتى تاريخ المستند بقيمة تتجاوز 47 مليون جنيه

بالمخالفة للوائح والقرارات الإدارية في هذا الشأن، وهذا حسب المذكور في المستند وليس كلامنا نحن.

قطعًا 47 مليون جنيه ليست رقمًا هينًا، وبمجرد التحقيق في هذا الرقم ومعرفة التلاعب كان ينبغي

على وزارة التموين والتجارة الداخلية إحالة الأمر برمته إلى نيابة الأموال العامة لأن هناك اختلاس للمال العام،

وبالتالي الأمر يتجاوز حدود سلطة وقرارات الوزارة لأنه ليس خطأ إداريًا، بل هي جريمة اختلاس وسرقة

في حق الشعب المصري، ومن ثم الجهات القضائية لها سلطة التحقيق كاملة في الأمر الذي يتجاوز الحدود الإدارية تمامًا.

يضاف إلى الـ47 مليون جنيه -وربما يزيد- قيمة هذه السلع التي تم صرفها جريمة أخرى، هي كيفية وصول ماكينات البطاقات الذكية إلى هؤلاء التجار،

خاصة أنهم بلا عقود في الأساس، مع العلم أن وزارة التموين في الأساس حولت نظام صرف السلع من

النظام الورقي القديم إلى المنظومة الذكية للقضاء على التلاعب ووصول الدعم لمستحقيه،

لكن يبدو أن هناك 12 تاجرًا ومن يعاونهم ومن تسبب في وجودهم خرق المنظومة وكان أذكى من المنظومة الذكية التي كانت ذكية اسمًا فقط، وهي في الأساس غبية.

ننتظر من وزارة التموين وتحديدًا الوزير الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية،

وأحمد كمال، مدير مكتب الوزير، ورئيس قطاع شئون الإعلام والمشرف على مشروع جمعيتي،

أن يقول لنا بكل شفافية، كيف حدث هذا الاختراق للمنظومة الذكية، وما مصير المبلغ المهدر والذي يصل إلى أكثر من 47 مليون جنيه وكيف سيتم رده، باعتبار أنه تم صرفه لغير مستحقيه.

الأمر الآخر الذي يجب أن يعرفه الجميع في إطار مبدأ الشفافية هو لماذا لم تحال القضية برمتها إلى القضاء

وتحديدًا أولًا نيابة الأموال العامة، وملفات التزوير التي تسببت في هذه الجريمة إلى المحكمة المختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى