سياسة

مفاجأة في ملف إعلام الإخوان بالخارج.. ما قصة “الكارنيه” الذي أثار الجدل حول محمد ناصر؟

أثار حديث عن عضوية الإعلامي الهارب محمد ناصر في كيان إعلامي محسوب على جماعة الإخوان الإرهابية، جدلًا واسعًا، بعدما كشف أحمد بركات أحد المنشقين عن الجماعة والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، تفاصيل قال إنها ترتبط بطبيعة عمل هذا الكيان ومصادر التمويل والامتيازات التي يحصل عليها أعضاؤه.

وبحسب ما أورده بركات فإن ناصر يحمل كارنيه عضوية في “رابطة الإعلاميين في الخارج”، وهي رابطة قال إن جماعة الإخوان أسستها عقب ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن العضوية فيها تمنح المنتسبين إليها عددًا من المزايا من بينها الحصول على تمويلات وتسهيلات مختلفة.

“رابطة الإعلاميين في الخارج”.. ماذا كشف بركات؟

قال بركات إن الكيان الذي أطلق عليه اسم “رابطة الإعلاميين في الخارج” يضم نحو 600 عضو، معتبرًا أن الحصول على بطاقة العضوية يمثل بوابة للاستفادة من مجموعة من الامتيازات، وأضاف أن تلك الامتيازات، وفق روايته، لا تقتصر على الدعم المالي، وإنما تمتد إلى تسهيلات أخرى، من بينها المساعدة في إجراءات مرتبطة بالحصول على جنسيات أجنبية في بعض الدول الأوروبية ومنها إسبانيا وهولندا وبريطانيا.

وتأتي هذه التصريحات في إطار حديث أوسع عن آليات عمل العناصر الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية الخارج وطبيعة الشبكات التي تتحرك من خلالها.

اتهامات بتوظيف الإعلام في مهاجمة الدولة المصرية

ووفقًا لما ذكره الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، فإن المحتوى الذي تقدمه بعض المنصات الإعلامية المحسوبة على الإخوان يعتمد على مهاجمة الدولة المصرية والتركيز على الأزمات والمشكلات وتضخيمها، وأشار بركات إلى أن هناك ارتباطًا بين طبيعة المحتوى المنشور وحجم التمويلات التي يحصل عليها بعض الإعلاميين، معتبرًا أن زيادة حدة الهجوم على الدولة المصرية تقابل بمزيد من الدعم المالي.

لجان إلكترونية لدعم المحتوى

كما تحدث بركات عن وجود لجان إلكترونية قال إنها تعمل لصالح الكيان، وتتمثل مهمتها في الترويج للمحتوى الذي ينتجه أعضاؤه وزيادة انتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأوضح أن هذه اللجان تعتمد على حملات منظمة من خلال التفاعل المكثف مع المنشورات ومقاطع الفيديو، بما يشمل الإعجاب والمشاركة وإعادة النشر بهدف رفع معدلات الوصول والمشاهدة وإظهار المحتوى على نطاق أوسع.

ويرى بركات أن هذه الآلية تسهم في صناعة حالة إعلامية حول الشخصيات التي تنتقد الدولة المصرية، من خلال منح محتواها انتشارًا أكبر مما قد تحققه بصورة طبيعية.

محمد ناصر ضمن الأسماء المستفيدة

وأشار الباحث إلى أن الهارب محمد ناصر يأتي ضمن أبرز المستفيدين من نشاط هذه اللجان الإلكترونية، زاعمًا أن الحملات التي تدور حول محتواه تستهدف زيادة الانتشار وتحقيق مشاهدات مرتفعة، وأضاف أن هذه الحملات لا تقتصر على دعم الأشخاص، وإنما تستهدف كذلك الترويج لمحتوى يهاجم مؤسسات الدولة المصرية ويركز على الأزمات والمشكلات الداخلية.

600 عضو وشبكة ترويج عبر مواقع التواصل

وبحسب تصريحات بركات، فإن العدد الكبير من أعضاء الكيان يعكس وجود شبكة إعلامية تمتد خارج مصر، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية للوصول إلى الجمهور، ويرى أن اللجان الإلكترونية تؤدي دورًا في إعادة تدوير المحتوى وتوسيع دائرة انتشاره، خصوصًا المواد التي تتناول الشأن المصري بصورة سلبية بما يساعد على رفع أرقام المشاهدات وتحقيق حضور أكبر لهذه الرسائل على المنصات الرقمية.

ويعيد هذا الحديث فتح ملف النشاط الإعلامي لعناصر الإخوان الإرهابية في الخارج، خاصة في ظل اعتماد المنصات الرقمية على سرعة الانتشار والتفاعل الجماهيري في صناعة التأثير، وهو ما يجعل الحملات المنظمة قادرة على تحويل محتوى محدود الانتشار إلى مادة تحظى بملايين المشاهدات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);