من هو إيلي كوهين الذي دفن في دمشق وما زال الإحتلال يتطلع لاسترجاع رفاته؟

كتبت: رانيا سمير
نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن نادية كوهين، أرملة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي أعدم عام 1965 ودفن في دمشق، تفاؤلها بأن إطاحة الأسد قد تساهم في حل هذه القضية.
إيلي كوهين، الذي ارتكب عمليات إرهابية في مصر خلال الخمسينيات، كانت أشهرها قضية «لافون» التي هدفت إلى إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى تحفيز اليهود على الهجرة إلى إسرائيل. وقد تمت محاكمته في مصر بتهم تتعلق بتلك العمليات، ولكنه في النهاية خرج منها بريئًا.
من أبرز محطات حياته كان عمله في سوريا، حيث وصل إلى قمة قربه من النظام السوري، حتى قيل إنه كان مرشحًا لمنصب رئيس الوزراء أو نائب وزير الدفاع السوري. وتوالت تجسيداته في الدراما والسينما، آخرها في مسلسل «الجاسوس» على منصة «نتفلكس»، إضافة إلى تمثيل شخصيته في مسلسل «باب الحارة».
ولد إيلي كوهين في الإسكندرية في 6 ديسمبر 1924. بعد انتقال عائلته من حلب إلى مصر. تعلم عدة لغات وأصبح ناشطًا في المنظمة الصهيونية للشباب في الإسكندرية، قبل أن يشارك في عمليات استخباراتية تهدف إلى إضعاف العلاقات بين مصر وأمريكا في فترة ما بعد ثورة 1952.
في عام 1955، انضم كوهين إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، الذي أرسله في مهمة إلى سوريا. هناك، استخدم هوية مزيفة باسم كامل أمين ثابت، وبدأ في بناء علاقات مع كبار الشخصيات السورية. ونجح في اختراق الدوائر العسكرية والسياسية السورية، مما ساعد إسرائيل في جمع معلومات حساسة عن تحصينات الجيش السوري.
لكن في نهاية المطاف، تم اكتشاف أمره بعدما تعقبته السلطات السورية باستخدام تقنيات روسية. تم القبض عليه في شقته في دمشق، وأعدم في 15 مايو 1965. فيما ظل مكان دفنه سرًا حتى يومنا هذا. حاولت إسرائيل استرجاع رفاته مرارا بعد الثورة السورية، وتمكنت في 2018 من استرجاع الساعة التي كانت في معصمه قبل إعدامه.