كيف بات السادات ليلة حرب اكتوبر المجيدة

كيف بات السادات ليلة حرب اكتوبر المجيدة
في ليلة العاشر من رمضان عام الف وتسعمية تلاتة وسبعين كانت القاهرة هادئة كعادتها لكن في قلب الرئيس انور السادات كانت العاصفة تشتعل في تلك الليلة التاريخية امر السادات زوجته جيهان بتحضير حقيبته ومتعلقاته الشخصية واخبرها بانه سيبيت خارج المنزل لم تجرؤ جيهان السادات على سؤاله عن السبب لكنها احست ان حدثا جليلا على وشك الوقوع فملامح زوجها كانت تحمل مزيجا من الحزم والترقب
اخذ السادات حقيبته وتوجه الى قصر الطاهرة حيث قرر ان يقضي ليلته هناك ليكون قريبا من غرفة العمليات التي ستشهد فجر اليوم التالي بداية الملحمة الكبرى لم يغمض له جفن فالنوم كاد يهرب من عينيه وهو يفكر في مصير امة كاملة وفي اللحظة التي تنتظرها مصر والعرب منذ ست سنوات من الهزيمة والانكسار
كان شغله الشاغل تلك الليلة هو سؤال واحد فقط
هل شعرت اسرائيل بشيء
وفي تلك الساعات الحاسمة ظل السادات يراجع الخطط ويتابع التقارير الاخيرة القادمة من الجبهة ويسترجع في ذهنه كلمات الامل التي وعد بها شعبه باسترداد الارض والكرامة
وفي ظهيرة اليوم التالي تحقق الوعد وبدأت ملحمة العبور
سيبقى نصر اكتوبر المجيد نقطة فارقة في تاريخ مصر المعاصر ورمزا لشموخها وعزتها ففي مثل هذا اليوم سطر رجال القوات المسلحة اروع ملاحم الفداء والتضحية لاسترداد سيناء الطاهرة مؤكدين ان التلاحم بين الشعب والجيش هو درع مصر وسر قوتها في كل زمان






