تقارير و تحقيقات

الصومال خط احمر جديد في معادلة الامن القومي العربي

 

كتب :حسام حفني

 

تتجه الانظار الى القرن الافريقي مع تصاعد مؤشرات التوتر المرتبطة بوحدة وسيادة الصومال في ظل تحركات اقليمية ودولية تهدد باعادة رسم خرائط النفوذ على حساب الاستقرار وتؤكد التقديرات ان مصر وضعت خطا احمر واضحا تجاه اي محاولات لتقسيم الصومال او فرض امر واقع يمس امن البحر الاحمر وباب المندب

 

وترى مصر ان الصومال دولة عربية شقيقة وان وحدته وسيادته جزء لا يتجزا من منظومة الامن القومي العربي وتؤكد القاهرة رفضها القاطع لاي اعتراف بما يسمى ارض الصومال كما ترفض بشكل حاسم اقامة قواعد عسكرية اجنبية او منح منافذ بحرية للنظام الاثيوبي على البحر الاحمر او باب المندب لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للملاحة الدولية وامن المنطقة

 

وياتي الموقف المصري في اطار رؤية اوسع سبق ان تجلت في ملفات السودان وليبيا حيث تعتبر القاهرة ان اي فراغ او تفكيك للدول الوطنية يفتح الباب للفوضى والتدخلات الخارجية واليوم ينتقل هذا الادراك الى الصومال بوصفه حلقة محورية في امن البحر الاحمر والقرن الافريقي

 

كما شهدت الساحة الاقليمية ادانات واضحة لاي اعتراف احادي بما يسمى ارض الصومال حيث ابدت مصر والسعودية وتركيا والصومال وجيبوتي الى جانب الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي رفضا قاطعا لمثل هذه الخطوات ويؤكد هذا التوافق اهمية العمل الجماعي لمنع تهديد الممرات البحرية الدولية والحفاظ على استقرار القرن الافريقي

التنسيق الصهيوني الاثيوبي ومخاطر التصعيد

تشير المعطيات الى تنسيق بين اسرائيل والنظام الاثيوبي قد يتجه نحو اعتراف متبادل مقابل حصول اديس ابابا على منفذ بحري في منطقة ارض الصومال وينظر الى هذا السيناريو باعتباره عاملا رئيسيا لزيادة التصعيد بما يحمله من انتهاك لوحدة وسيادة الصومال وتهديد مباشر لامن البحر الاحمر

 

تؤكد التطورات الراهنة ان الصومال بات ساحة اختبار حقيقية لتماسك الموقف العربي وقدرته على حماية امنه القومي ومع وضوح الخطوط الحمراء المصرية وتنامي الرفض الاقليمي يبقى التحرك العربي المشترك والتنسيق الدولي الفاعل عنصرا حاسما لمنع التقسيم وضمان استقرار الممرات البحرية الدولية وصون سيادة الصومال ووحدته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى