ثقافة و فن

الهوية المصرية وتطور العمارة الإسلامية في مناقشات ورشة تعزيز الدور الثقافي للعاملين بقصور الثقافة

واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة. فعاليات الورشة التثقيفية حول “تعزيز الدور الثقافي لتقديم محتوى معرفي لخدمة العاملين بالهيئة والجمهور”.

الهوية المصرية وتطور العمارة الإسلامية

وتعقد الفعاليات عبر تقنية الاتصال المرئي “أون لاين” خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو الجاري. وذلك بمحاضرة تناولت الهوية المصرية ودورها في تطور العمارة الإسلامية خلال عصر أسرة محمد علي.

 

وجاءت المحاضرة بعنوان “الهوية المصرية ودورها في تطور العمارة الإسلامية في عصر أسرة محمد علي”.

 

وأوضح خلالها د. جمال عبد الرحيم، أستاذ العمارة الإسلامية بجامعة القاهرة، ورئيس قسم الآثار الإسلامية الأسبق بكلية الآثار. أن العمارة في عصر أسرة محمد علي، شهدت في بداياتها تأثرا واضحا بالطرز الأوروبية والعثمانية. إلا أنها سرعان ما اتجهت إلى استلهام عناصر العمارة الإسلامية المصرية، في تجربة معمارية جمعت بين الحداثة والهوية الوطنية.

إعادة توظيف الزخارف الإسلامية

فيما عرف بتمصير العمارة الغربية، من خلال إعادة توظيف الزخارف الإسلامية والقباب والمآذن والعناصر التراثية في المباني الحديثة.

 

وأضاف “عبد الرحيم”، أن جامع محمد علي بقلعة صلاح الدين، يمثل أحد النماذج المبكرة للتأثيرات العثمانية والأوروبية. بينما تجلت الهوية المصرية بصورة أوضح في مسجد الرفاعي بالقاهرة، ومسجد أبو العباس المرسي بالإسكندرية. اللذين جمعا بين الأساليب المعمارية الحديثة والروح الإسلامية الأصيلة، بما أسهم في إبراز الشخصية المعمارية المصرية.

 

كما أشار إلى عدد من القصور التاريخية التي عكست هذا التوجه، موضح أن قصر محمد علي بشبرا يمثل نموذجا للمزج بين الزخارف الأوروبية والتخطيط الإسلامي.

 

فيما يجسد قصر الأمير محمد علي بالمنيل ثراء العمارة الإسلامية من خلال استلهام الطرز الفاطمية والمملوكية والأندلسية. ليصبح شاهدا على أصالة التراث المصري وتنوعه.

 

واختتم حديثه بالتأكيد أن حكام الأسرة العلوية أولوا اهتماما كبيرا بالحفاظ على التراث المعماري، من خلال ترميم الآثار الإسلامية وإحياء الزخارف الأصيلة. بما أسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، والحفاظ على استمرارية الشخصية المعمارية المصرية في مواجهة التأثيرات الغربية.

 

تنفذ الورشة بإشراف الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، في إطار برامج قصور الثقافة لتنمية الوعي الثقافي والمعرفي للعاملين. وتعزيز دورهم في تقديم محتوى ثقافي يرسخ الهوية الوطنية ويحافظ على الموروث الحضاري المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);