سياسة

فرنسا وإسبانيا تتحركان لدعم المتضررين من حرائق الغابات قبل إخمادها

كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية أن حكومتي فرنسا وإسبانيا بدأتا دراسة آليات لتقديم دعم مالي للمناطق المتضررة من حرائق الغابات، رغم استمرار عمليات الإطفاء وعدم السيطرة الكاملة على النيران.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اتساع رقعة الحرائق واستمرار المخاوف من موجة حر جديدة قد تزيد من صعوبة احتواء النيران.

إسبانيا تعلن مناطق الطوارئ

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الحكومة ستعلن المناطق المتضررة “مناطق طوارئ”، بما يسمح بتقديم مساعدات مالية عاجلة للسكان.

كما أعلنت حكومة إقليم مدريد حزمة مساعدات أولية بقيمة 30 مليون يورو، تشمل توفير إيجارات مجانية لمدة تصل إلى 12 شهرًا للأسر التي تعذر عليها العودة إلى منازلها، إلى جانب تمويل إعادة بناء المساكن المتضررة.

فرنسا تدعم النازحين والشركات

أعلن وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن شركات التأمين ستتحمل تكاليف انتقال أكثر من 200 ألف شخص صدرت لهم أوامر بالإخلاء، حتى إذا لم تتعرض منازلهم لأي أضرار.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحكومة ستقدم الدعم الكامل للمتضررين، وللشركات العاملة في القطاع السياحي التي تكبدت خسائر خلال ذروة الموسم.

وقال ماكرون إن بعض المواطنين “فقدوا كل شيء”، مشددًا على أن الدولة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدتهم.

الحرائق لا تزال مستمرة

أكدت السلطات الفرنسية أن الحرائق لم تتم السيطرة عليها بالكامل، ولم يتحقق تقدم كبير في احتواء النيران، سواء قرب مدينة بوردو أو في المناطق الواقعة جنوب وغرب مدريد.

وحذر المسؤولون من أن موجة حر جديدة متوقعة خلال الأيام المقبلة قد تجعل تطورات الحرائق أكثر خطورة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الحريق لا يزال مستمرًا، فيما وصف ماكرون الحرائق بأنها “غير مسبوقة”، مؤكدًا أن الأسابيع المقبلة ستكون صعبة.

عودة محدودة للسكان

سمح الهدوء النسبي في بعض المناطق بعودة عدد من السكان الذين سبق إجلاؤهم في إسبانيا، كما بدأت الحكومات التخطيط لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وفي فرنسا، أنشأت الحكومة خلية لإدارة الأزمة بهدف دعم أكثر من 13 ألف شركة تضررت من الحرائق، ومساعدتها في التعامل مع شركات التأمين.

موسم حرائق مبكر وتحذيرات من تغير المناخ

تعد فرنسا وإسبانيا الأكثر تضررًا من حرائق الغابات في أوروبا هذا العام، بعدما أدى ارتفاع درجات الحرارة والجفاف إلى سرعة انتشار النيران.

وأشار التقرير إلى أن تغير المناخ أسهم في زيادة موجات الحر، ما جعل أوروبا من أسرع قارات العالم ارتفاعًا في درجات الحرارة.

كما حذر علماء المناخ من أن تطور ظاهرة إل نينيو قد يؤدي إلى ظروف أكثر قسوة خلال ما تبقى من فصل الصيف.

خسائر كبيرة وتحذيرات من موجة حر جديدة

أعلن رئيس الوزراء الإسباني أن الحرائق أتت منذ بداية عام 2026 على نحو 150 ألف هكتار، وأسفرت عن وفاة 13 شخصًا.

وفي فرنسا، تجاوزت المساحات المحترقة 116 ألف هكتار منذ بداية موسم الحرائق.

وشاركت عدة دول أوروبية في جهود الإطفاء عبر إرسال طائرات وفرق متخصصة ضمن آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في مناطق واسعة من إسبانيا، بينما قد تتراوح بين 40 و41 درجة مئوية في جنوب غرب فرنسا خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);