سياسةمال وأعمال

تفتيشات أمريكية بمصانع فيتنامية مرتبطة بالصين تثير القلق

كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية أن مسؤولي الجمارك الأمريكيين أجروا عمليات تفتيش مفاجئة داخل مصانع في فيتنام مرتبطة بالصين، في خطوة أثارت مخاوف من فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.

وبحسب مصادر مطلعة، ركزت عمليات التفتيش على مراجعة الوثائق، ومصادر المواد الخام، وعمليات الإنتاج، للتحقق من حجم القيمة المضافة داخل فيتنام قبل تصدير المنتجات إلى الولايات المتحدة.

التحقق من منشأ المنتجات والملكية الفكرية

شملت عمليات التفتيش أيضًا مراجعة مدى الالتزام بحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالبرمجيات، إضافة إلى البحث عن أي عمليات إعادة شحن غير مشروعة لبضائع صينية عبر فيتنام.

وأكدت المصادر أن عمليات التفتيش لم تكشف حتى الآن عن أدلة مهمة تثبت مرور بضائع صينية بصورة غير قانونية عبر الأراضي الفيتنامية.

من جانبه، قال متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إن الوكالة لا تستطيع التعليق على هذه المعلومات في الوقت الحالي.

ضغوط أمريكية ومفاوضات معقدة

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على فيتنام بشأن ملفات الملكية الفكرية، وفائض الطاقة الإنتاجية، والمخالفات التجارية.

في المقابل، كثفت الحكومة الفيتنامية إجراءاتها الرقابية، وأعلنت مصادرة 50 ألف زوج من الأحذية المقلدة التي تحمل علامة “نايكي”، في إطار جهودها لتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية.

كما يواصل الجانبان التفاوض منذ أشهر لاستكمال اتفاق الإطار التجاري، إلا أن المصادر أكدت أن المحادثات لا تزال تواجه صعوبات بسبب الخلافات حول إعادة شحن البضائع والعوائق غير الجمركية.

اتهامات بإعادة شحن البضائع الصينية

تتهم الولايات المتحدة فيتنام بالسماح بإعادة تصدير بضائع صينية إلى السوق الأمريكية بعد وضع ملصقات تشير إلى أنها “صُنعت في فيتنام”، أو بعد إجراء تعديلات محدودة عليها.

وسبق أن أكد الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير خلال يوليو الجاري أن واشنطن تراقب هذه الممارسات عن كثب، معتبرًا أنها تمثل أحد أبرز التحديات في العلاقات التجارية بين البلدين.

رسوم جمركية وخلافات مستمرة

فرضت الولايات المتحدة مؤخرًا رسوماً جمركية جديدة على فيتنام، ضمن قائمة شملت عشرات الاقتصادات، بدعوى عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع استخدام العمل القسري في سلاسل التوريد.

وردت وزارة الخارجية الفيتنامية بأن القرار الأمريكي لا يعكس الجهود التي تبذلها هانوي للقضاء على العمل القسري وتعزيز الرقابة على سلاسل الإنتاج.

فيتنام تحت ثلاثة تحقيقات أمريكية

تخضع فيتنام حاليًا لثلاثة تحقيقات أمريكية بموجب “المادة 301″، تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية، والممارسات التجارية، وحماية حقوق الملكية الفكرية.

وتضغط واشنطن أيضًا على هانوي لتقليل العوائق غير الجمركية، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن الاقتصادي، وتشديد الرقابة على إعادة شحن البضائع.

مركز تصنيع عالمي تحت الضغط

تحولت فيتنام خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي لتصنيع منتجات عدد من كبرى الشركات الأمريكية، بعد توجهها لتنويع سلاسل التوريد بعيدًا عن الصين.

وتنتج شركة نايكي أكثر من نصف أحذيتها في فيتنام، بينما نقلت آبل جزءًا كبيرًا من إنتاج سماعات “إيربودز” وأجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى البلاد.

وتزداد حساسية الملف مع اتساع الفائض التجاري الفيتنامي مع الولايات المتحدة، إذ أظهرت البيانات الأمريكية الأخيرة أن فيتنام سجلت أكبر عجز تجاري شهري للولايات المتحدة، متجاوزة تايوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);