مدبولي: مؤشرات الاقتصاد المصري تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات العالمية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنا ملحوظا وتسير في الاتجاه الصحيح، رغم الظروف والتحديات العالمية غير المسبوقة التي ألقت بظلالها على اقتصادات العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن معدل البطالة في مصر انخفض إلى أقل من 6%، معتبرا أن هذا التطور يمثل مؤشرا إيجابيا على قدرة الاقتصاد المصري على توفير المزيد من فرص العمل واستيعاب أعداد أكبر من الداخلين إلى سوق العمل.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن تحسن معدلات البطالة يأتي بالتزامن مع تطورات إيجابية في عدد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، وفي مقدمتها معدلات التضخم والنمو، بما يعكس تحسن أداء الاقتصاد وقدرته على التعامل مع الضغوط الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ مجموعة من السياسات والإجراءات الرامية إلى دعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز الاستثمارات، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب القطاع الخاص، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل ورفع معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو بلغ 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 3.5% خلال الربع المناظر من العام المالي السابق، وهو أعلى معدل نمو يسجله الاقتصاد خلال أكثر من ثلاثة أعوام.
ولفتت الحكومة إلى أن التحسن في مؤشرات النمو يأتي مدعوما بأداء عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي قطاعات تستهدف الدولة زيادة مساهمتها في الناتج المحلي وتعزيز قدرتها على توفير فرص العمل وزيادة موارد الاقتصاد.
وكان الاقتصاد المصري قد أنهى العام المالي 2024/2025 بمعدل نمو بلغ 4.4%، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 5% خلال الربع الأخير من العام المالي، وفقا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وهو ما جاء أعلى من التوقعات الأولية.
وتعكس هذه المؤشرات، وفقا للحكومة، تحسنا تدريجيا في أداء الاقتصاد المصري، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الهادفة إلى دعم الاقتصاد الحقيقي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.
وشدد رئيس الوزراء على استمرار العمل للتعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية، مع التركيز على تحسين مؤشرات الأداء وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الخارجية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويخلق مزيدا من فرص العمل ويحسن مستوى معيشة المواطنين.






