“أحمد جاي كمان 12 دقيقة”.. اعترافات تكشف اللحظات الأخيرة في جريمة أسرة التجمع

تكشف التحقيقات في واقعة مقتل أسرة التجمع تفاصيل جديدة عن اللحظات التي سبقت إطلاق النار، بعدما أظهرت اعترافات المتهم أنه كان يستمع إلى مكالمة أجرتها إحدى الضحايا مع جار الأسرة “أحمد” الذي حاول الوصول إليهم بعد تعطل السيارة.
وبحسب أقوال المتهم أمام النيابة، توقفت السيارة على جانب الطريق بعدما أضاءت لمبة البنزين، فتواصلت الزوجة مع جارها لطلب المساعدة، وأرسلت إليه موقع السيارة، بينما كان الهاتف مفتوحًا على مكبر الصوت، الأمر الذي مكّن المتهم من سماع تفاصيل الحديث.
اقتراب الجار أشعل مخاوف المتهم
في البداية، أبلغ “أحمد” الزوجة بأنه يحتاج إلى نحو نصف ساعة للوصول، قبل أن يتجدد الاتصال ويخبرها بأنه أصبح على بعد نحو 12 دقيقة فقط من موقع السيارة، ووفقًا لرواية المتهم، تسبب اقتراب الجار في شعوره بالخوف من افتضاح الجريمة، وبدأ يفكر في التخلص منه إذا وصل إلى المكان وشاهد ما يحدث، معتبرًا أن وصوله قد يؤدي إلى كشف مخططه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم أخرج السلاح الذي كان بحوزته ثم أطلق النار على الأم وابنتيها، لتنتهي محاولات الجار للوصول إليهم دون أن يعرف ما كان يجري داخل السيارة.
النيابة تكشف تفاصيل مخطط الجريمة
كانت النيابة العامة قد باشرت التحقيقات عقب العثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة في نطاق القاهرة الجديدة، وقد كشفت المعاينات والفحوص الأولية عن مقتلهم بطلقات نارية.
واستمرت التحقيقات عدة ساعات، وشملت الانتقال إلى مسرح الجريمة ومناظرة الجثامين، إلى جانب إجراء الصفة التشريحية وتتبع تحركات الضحايا والمتهم من خلال كاميرات المراقبة، فضلًا عن الاستعانة بتحريات الشرطة وبيانات شركات الاتصالات، وأظهرت التحريات أن المتهم كان من معارف المجني عليهم، وأن الجريمة جاءت على خلفية رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، ليقرر بعد ذلك قتله والاستيلاء على أمواله.
استدراج الضحايا وتنفيذ الجريمة
بحسب بيان النيابة، استدرج المتهم المجني عليه إلى منطقة القطامية، ثم أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، واستولى على مفتاح مسكنه قبل التخلص من جثمانه في إحدى المناطق الصحراوية، ولم يتوقف مخططه عند ذلك، إذ استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، مدعيًا أن رب الأسرة تعرض لحادث سير، بهدف إخلاء المسكن وتمكينه من سرقة محتوياته.
وبعد وصولهن إلى السيارة، أطلق المتهم خمسة أعيرة نارية صوبهن، ما أدى إلى وفاتهن، ثم توجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون استكمال مخطط السرقة.
الأدلة تحاصر المتهم
لم تعتمد التحقيقات على اعترافات المتهم وحدها، إذ أجرى محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاءت روايته متوافقة مع أقوال عدد من الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة، كما أكدت الفحوص الفنية صحة المقاطع المصورة، وأظهرت القياسات البيومترية أن الشخص الظاهر في التسجيلات هو المتهم، إلى جانب توافق بيانات مواقع الهواتف المحمولة مع تحركات المتهم والمجني عليهم خلال مراحل الواقعة.
وبعد استكمال التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، لتنتقل القضية بذلك إلى مرحلة المحاكمة بعد اكتمال جانب كبير من الأدلة المتعلقة بكيفية التخطيط للجريمة وتنفيذها.






