مال وأعمال

مصر والأمم المتحدة الإنمائي.. شراكة استراتيجية لتسريع التحول الأخضر وتطوير الصناعة المستدامة

في إطار تعزيز التعاون الدولي لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، لبحث توسيع مجالات الشراكة في قطاعات الطاقة المتجددة، وتحديث الصناعة، وبناء القدرات الإنتاجية، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية عالميًا.

وحضر اللقاء الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار الوزير لشؤون الطاقة، حيث تمت مناقشة عدد من المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها داخل مصر في إطار دعم التنمية الصناعية المستدامة.

خارطة تعاون شاملة بين الصناعة والبرنامج الأممي لدعم التحول الأخضر

تناول الاجتماع حزمة من البرامج التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والتي تشمل مجالات التحول الأخضر والطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، والحوكمة الاقتصادية، إلى جانب دعم تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتعزيز دمج المنتجين في سلاسل الإمداد المحلية والعالمية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب وتمكين المرأة.

«Egypt-PV» نموذج ناجح لتوسع الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي

واستعرض اللقاء مشروع نظم الخلايا الشمسية Egypt-PV، الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من مرفق البيئة العالمي، بهدف نشر أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة المرتبطة بالشبكة داخل المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية والسكنية.

وقد أسفر المشروع حتى الآن عن إنشاء أكثر من 240 محطة طاقة شمسية على أسطح المباني، شملت دعم أكثر من 20 مصنعًا في قطاعات صناعية مختلفة، بما يعكس نجاح التجربة وإمكانية التوسع فيها خلال الفترة المقبلة.

مبادرة «شمس الصناعة» لتعزيز أمن الطاقة في المصانع المصرية

وأكد الوزير أهمية تعميق التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إعداد الخريطة الصناعية وخرائط الطاقة للمناطق الصناعية، بما يساهم في تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر مستدام.

وأشار إلى أن استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030 تستهدف تطوير 7 صناعات ذات أولوية، وزيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار سنويًا، من خلال عدد من المبادرات، في مقدمتها مبادرة «شمس الصناعة»، التي تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، لتعزيز مرونة القطاع الصناعي في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

نقل التكنولوجيا ورفع تنافسية الصناعة المصرية عالميًا

وأوضح الوزير أن مجالات التعاون لا تقتصر على الطاقة فقط، بل تمتد إلى بناء القدرات المحلية في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، إلى جانب رفع كفاءة وجودة المنتجات الصناعية.

كما تشمل التعاون دعم جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، بما يعزز قدرتها التصديرية ويدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.

الأمم المتحدة الإنمائي: دعم كامل لتوسيع الطاقة الشمسية في الصناعة المصرية

ومن جانبها، أشادت السيدة تشيتوسي نوجوتشي بمبادرة وزارة الصناعة الهادفة إلى التوسع في إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات داخل المصانع، مؤكدة التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم جهود التحول نحو الطاقة النظيفة في مصر.

وأعربت عن تطلع البرنامج إلى تعزيز هذا التعاون من خلال مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية للصناعات (SETI)، والتي تستهدف تطوير آليات تمويل مبتكرة لجذب استثمارات القطاع الخاص لتركيب محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات، دعمًا لتسريع التحول نحو الطاقة المستدامة داخل القطاع الصناعي المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);