المجلس التصديري للصناعات الكيماوية يطلق حاضنة للتصدير إلى أوروبا لدعم التحول الأخضر

نظم المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ورشة عمل بعنوان “الاستجابة لمتطلبات التحول الأخضر في صادرات قطاع الصناعات الكيماوية”. وشارك في الفعالية ممثلون عن غرفة الصناعات الكيماوية، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب عدد من الخبراء والشركات المصدرة.
التحول الأخضر يعزز تنافسية الصادرات
أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس، أن التحول الأخضر أصبح عنصرًا رئيسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية. وأوضح أنه لم يعد مجرد ملف بيئي، بل تحول إلى قضية اقتصادية وتجارية تحدد قدرة الشركات على الحفاظ على أسواقها والانضمام إلى سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن الصناعات الكيماوية كانت من أوائل القطاعات التي بدأت التوافق مع متطلبات الاستدامة. وأضاف أن ذلك يعزز فرصها في التوسع وفتح أسواق جديدة.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على نحو 42% من صادرات القطاع. لذلك، أصبحت مواكبة التشريعات البيئية الجديدة ضرورة استراتيجية. وأكد أن المنافسة المستقبلية لن تعتمد فقط على جودة المنتج، بل أيضًا على إنتاجه وفق معايير الاستدامة.
وشدد على استمرار المجلس في تنفيذ برامج التوعية وبناء القدرات. كما يعمل على ربط الشركات بالجهات الفنية وشركاء التنمية لمساعدتها على الالتزام بالمعايير الدولية.
إطلاق حاضنة للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي
أعلن المجلس التصديري إطلاق حاضنة جديدة تستهدف تأهيل الشركات المصرية للتوافق مع المتطلبات الأوروبية. وتختتم الحاضنة ببعثة تجارية إلى فرنسا خلال الفترة من 1 إلى 4 فبراير 2027، بما يتيح للشركات فرصًا للتواصل مع المستوردين والشركاء الأوروبيين.
كما أعلن المجلس فتح باب التسجيل للمشاركة في الجناح المصري بستة معارض دولية خلال الفترة المقبلة. ودعا الشركات إلى سرعة التسجيل للاستفادة من برامج الدعم والمشاركة الخارجية.
وكشف أيضًا عن تنظيم سلسلة من ورش العمل المتخصصة في الاستدامة. وتهدف هذه الورش إلى مساعدة الشركات على إعداد خطط تصديرية تدعم توسعها في الأسواق العالمية.
خدمات لدعم المصدرين
استعرض يحيى المنشاوي، مدير تطوير الأعمال والتعاون الدولي بالمجلس، خطة البعثات التجارية والمعارض الدولية والخدمات المقدمة للمصدرين.
كما عرضت دينا صاموئيل، مدير الإعلام والتسويق، منظومة الخدمات الإعلامية والتسويقية التي يوفرها المجلس لدعم الشركات وتعزيز وجودها في الأسواق الخارجية.
تشريعات جديدة تفرض معايير الاستدامة
استعرض المهندس شادي نصر، مستشار الصناعات الكيماوية بالوكالة الألمانية، أبرز التشريعات البيئية المؤثرة على التجارة الدولية.
وأوضح أن المنافسة العالمية أصبحت تعتمد على الالتزام بمعايير الاستدامة، وخفض الانبعاثات، والإفصاح البيئي، واستدامة سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن من أبرز هذه التشريعات آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، ولائحة REACH، ولائحة التغليف ومخلفات العبوات (PPWR)، ومتطلبات الاقتصاد الدائري.
وأكد أن الالتزام بهذه التشريعات يعزز تنافسية الشركات، ويحافظ على نفاذها إلى الأسواق الأوروبية والبريطانية والأمريكية، كما يدعم جذب الاستثمارات.
تطوير الخدمات الفنية والرقمية
استعرض محمد رفاعة، ممثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، الخدمات الفنية التي تقدمها الهيئة، وتشمل الاختبارات المعملية وإصدار شهادات المطابقة.
وأكد أن الهيئة تواصل تطوير خدماتها الرقمية والفنية لتسهيل إجراءات التصدير ومساعدة الشركات على استيفاء المتطلبات البيئية والفنية.
كما استعرض الدكتور هاني الشرقاوي، ممثل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، الخدمات التي تشمل إعداد المواصفات القياسية، وإصدار شهادات الجودة، والاختبارات الصناعية، والبرامج التدريبية، بما يدعم جودة المنتجات المصرية.
مقترحات لدعم الشركات
أكد المهندس محمد الوزير، مستشار الابتكار وتطوير القطاع الخاص بشركة لينكس، أهمية إنشاء سجل وطني لمقدمي الخدمات الفنية المعتمدين. وأوضح أن ذلك يسهل وصول الشركات إلى جهات الدعم المؤهلة.
وأشار إلى التعاون القائم مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتطوير مواصفات فنية تخدم السوق المحلي والأسواق الخارجية.
خصم على خدمات التحاليل
في ختام الورشة، أشاد المهندس ضياء الدين حمزة، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الكيماوية، بالورشة وما شهدته من تفاعل كبير.
وأكد أنها ساعدت الشركات على التعرف إلى أحدث التشريعات والشهادات المطلوبة لاستمرار نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.
كما أعلن منح أعضاء غرفة الصناعات الكيماوية خصمًا بنسبة 30% على خدمات التحاليل التي تقدمها معامل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ومعامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، دعمًا لجهود الشركات في الالتزام بالمتطلبات الفنية والبيئية.






