الإعلام الصحى وقيم الثقافة الصحية واليوم الوطنى السعودى رسالة مشتركة

بقلم: حاتم عبدالهادي السيد
يمثل الإعلام الصحى رسالة مهنية وتربوية وإرشادية تهدف إلى الرقى بالصحة العامة للمواطن السعودى ، وتثرى ثقافته الصحية، وترشده إلى أفضل الطرق للحفاظ على صحته العامة، وصحة أسرته، بما ينعكس بالرقى بالمجتمع ، فاعقل السليم في الجسم السليم، حيث تتقدم الأمم والدول وتقاس بمدى صحة أبنائها وإرتقاء مستواها العلمىوالثقافى .
ولعل الإعلام الصحى هو أحد هذه الروافد والتى أصبحت الحاجة ملحة إليها – الآن – بعد ظهور جائحة كورونا ، وقيام الإعلام الصحى بدور المرشد المجتمع للخلاص من المرض، وعبور أزمة وكارثة لاحقت العالم، ولا تزال تلاحقه.
فالمريض يحتاج أن تكون لديه فكرة عن أى مرض يصيبه، وهناك مراحل واحتياطات يجب أن يعرفها الجميع للوقاية والحد من هذه الأمراض ، فالوقاية كما يقولون خير من العلاج، وهذا كله يصب في صميم رسالة الإعلام الصحى، إذ يقوم هذا الإعلام بدور ارشادىتثقيفىوتنموى كذلك، وعلى إعلامنا الموجه أن يزيد من المساحة والبرامج الإعلامية في التلفزيون والصحافة المقروءة والمسموعة، وعلى شبكات التواصل الإجتماعى لوصول الخدمة الصحية إلى كافة شرائح القطاعات المجتمعية لمعرفة أنجع وأفضل الطرق والسلوك الصحى القويم للحد من إصابة المواطنين بالأمراض، وطرق الوقاية منها، والعلاج المناسب، وكيف نتبع الإرشادات الصحية كى نتجنب المرض قبل أن نقع فيه، وهذا يسلزم منا مضاعفة الجهود وتكثيف الرسالة الإعلامية، وتبسيط شرها كذلك لتصل إلى الجميع ، كل حسب ثقافته لنتعامل مع الأمراض قبل أن نذهب للطبيب المعالج، ولقد كانت – قديماً – يكتفى ببعض الإرشادات الأولية كالاسعافات الطبية المنزلية، وكيفية معالجة الجروح والإصابات الطفيفة ، دون الحاجة إلى الذهاب للمستشفيات، لكن الإعلام الصحى الآت في ظل الظروف المجتمعية الراهنة ، وتعقد الحياة الاقتصادية أصبح علماًَ ، وعليه دور كبير فاعل في ارشاد المواطنين، وإرسال الرسالة الإعلامية إلى المنازل من خلال وسائل الإعلام لأن الأمر لم يعد يتعلق بالفرد فحسب، بل بنمو المجتمع العصرى، بما يعود بالنفع على المواطن والصحة العامة من جهة، وعلى المملكة من جهة أخرى .
ولعلنا نشير إلى الدور الفاعل لوزارة الصحة ومديرياتها، ومستوصفاتها، ومراكزها الطبية العامة والخاصة في التعامل مع جائحة كوفيد – كورونا – ومدى الدور الذى قدموه، والتضحيات بالنفس والجهد لخدمة المجتمع السعودى، وتقديم المثال الجميل للجيش الأبيض، جيش المعاطف البيضاء، ملائكة الرحمة التى ترأف بحال المريض، وتحنو عليه، من خلال العزل، وتقدم له المضادات واللقاحات المتاحة للحد من آلام وأوجاع المواطن.
ونحن اليوم إذ نحتفل باليوم الوطنى للملكة لابد أن نثنى على جهود القائد الحكيم سمو جلالة الملك / سلمان بن عبدالعزيز الذى أعطى كل الأولوية والرعاية بمجرد ظهور المرض وذلل كافة العقبات ووفر العلاجات واللقاحات اللازمة للإرتقاء بصحة المواطن الحريص، من خلال مسئوليته كقائد عن رعية تأتمنه، فكان خير أمين، وخير خادم للشعب السعودى وللمقدسات العربية والإسلامية فالشكر كل الشكر لسموه وولى عهده والحكومة السعودية بكافة مؤسساتها الوطنية والقوات المسلحة والشرطة لتكاتف جهود الجميع مع وزارة الصحق وقطاعاتها لتوفير كل المتلزمات الطبية والخبرات العالمية للإرتقاء بصحة المواطن السعودى على كافة الأصعدة، كما أثنى على الدور الرفيع لصاحب السمو ولى العهد لإصدار توجيهاته لقطاعات الصحة والوزارة لتوفير كافة امكانتات المملكة لخدمة هذا الجانب المهم لكل مواطن .
إن الاحتفال باليوم الوطنى هذا العام يجب أن يكون له شأن مختلف فنحن نقدم المحبة لأصحاب الأيادى البيضاء المحبة التى أخذت على عاتقها توفير كافة الامكانات والسهر على راحة المواطن السعودى ، فتكون البيعة على الطاعة بالمحبة، والإخلاص لمن أحب ويحب المواطن السعودى ، فتحية اعزاز وإكبار لمليكنا القائد الشاهق الحكيم.
ستظل الصحة تاج على رءوس الأصحاء، وستظل الوزارة وكل العاملين بها والموظفين والعمال وكل فرد صغير أو كبير تحت أمر وخدمة المواطن السعودى، فالتحية لمن أعطى، والتحية للقيادة السياسية، وللجيش الأبيض من كتيبة الأطباء المقاتلين ومن معهم من جنود الصحة العاملين، لتظل مملكتنا رائدة، متعافية، شاهقة بين الأمم والممالك والحضارات، والله الموفق..






