أخبار

بين دموع الكيمياء وارتياح الجغرافيا.. مشاهد متباينة أمام لجان الثانوية العامة

طلاب العلمي يخرجون في حالة صدمة.. والأدبي: الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط

تحولت ساحات المدارس بمحافظة سوهاج، عقب انتهاء امتحانات الثانوية العامة، إلى مسرح لمشاعر متناقضة، بعدما خرج طلاب الشعبة العلمية مثقلين بالقلق والدموع عقب أداء امتحان الكيمياء، بينما بدت ملامح الارتياح واضحة على وجوه طلاب الشعبة الأدبية بعد انتهاء امتحان الجغرافيا، في مشهد عكس الفارق الكبير في انطباعات الطلاب عن الامتحانين.

ومع فتح أبواب اللجان، احتشد أولياء الأمور في انتظار أبنائهم، لكن الاستقبال جاء مختلفًا من لجنة لأخرى؛ فبينما علت أصوات البكاء أمام بعض لجان العلمي، تبادل طلاب الأدبي الحديث عن سهولة الأسئلة وإمكانية تحقيق درجات مرتفعة.

الكيمياء.. امتحان أربك حسابات طلاب العلمي

وأكد عدد من طلاب الشعبة العلمية أن امتحان الكيمياء جاء أصعب مما توقعوا، مشيرين إلى أن بعض الأسئلة احتاجت إلى وقت طويل في التفكير، بينما وصف آخرون الامتحان بأنه اعتمد على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ، وهو ما تسبب في ارتباك الكثيرين داخل اللجان.

وقال طلاب إنهم اضطروا إلى إعادة قراءة عدد من الأسئلة أكثر من مرة قبل الإجابة عنها، فيما رأى آخرون أن ضيق الوقت لم يكن كافيًا لمراجعة جميع الإجابات، الأمر الذي زاد من شعورهم بالقلق عقب انتهاء الامتحان.

وظهرت آثار هذا التوتر بوضوح خارج اللجان، حيث دخل عدد من الطلاب في نوبات بكاء، بينما حاول أولياء الأمور احتواء الموقف والتخفيف من حدة الصدمة، مؤكدين لأبنائهم أن ما حدث ينطبق على معظم الطلاب وأن الفرصة لا تزال قائمة لتعويض أي تراجع في الامتحانات المقبلة.

الجغرافيا تمنح الأدبي دفعة من التفاؤل

على الجانب الآخر، غادر طلاب الشعبة الأدبية لجان امتحان الجغرافيا بحالة من الارتياح، مؤكدين أن أغلب الأسئلة جاءت مباشرة وفي مستوى الطالب المتوسط، مع وجود بعض الجزئيات التي احتاجت إلى تركيز، لكنها لم تؤثر على سير الامتحان بشكل عام.

وأوضح عدد من الطلاب أنهم تمكنوا من الانتهاء من الإجابة قبل انتهاء الوقت، وأتيحت لهم فرصة مراجعة إجاباتهم، معتبرين أن الامتحان منحهم دفعة معنوية قبل استكمال ماراثون الثانوية العامة.

أولياء الأمور بين المواساة والفرحة

وشهدت محيطات اللجان تفاعلًا كبيرًا من أولياء الأمور، حيث انشغل أولياء أمور طلاب العلمي بمحاولة تهدئة أبنائهم وطمأنتهم بعد حالة الانهيار التي أصابت البعض، فيما سادت أجواء من الارتياح بين أسر طلاب الشعبة الأدبية، الذين خرجوا بابتسامات عكست رضاهم عن مستوى الامتحان.

وأكد عدد من أولياء الأمور أن اختلاف مستوى الامتحانات بين الشعبتين كان واضحًا من ردود فعل الطلاب، مطالبين بمراعاة أن تكون الامتحانات متوازنة وتمنح جميع الطلاب فرصًا متكافئة لإظهار مستواهم الحقيقي.

مشاهد تلخص ضغوط الثانوية العامة

وعكست المشاهد التي شهدتها  حجم الضغوط النفسية التي يعيشها طلاب الثانوية العامة خلال موسم الامتحانات، حيث تتحول دقائق الخروج من اللجان إلى لحظات حاسمة تختلط فيها مشاعر القلق والخوف بالأمل والارتياح، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية، بينما يواصل الطلاب استعداداتهم لاستكمال بقية الامتحانات وسط آمال في أن تكون الاختبارات المقبلة أكثر توازنًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);