“مروة محمد”: البورصة المصرية.. هل انتهى التصحيح أم أن الارتداد يخفي موجة تذبذب جديدة

قالت “مروة محمد”، خبيرة أسواق المال، إنه وبعد ثلاث جلسات متتالية من الارتفاع بالبورصة المصرية، نجح مؤشر EGX30 فى تعويض جزءً من خسائره، ليغلق الخميس 5 نوفمبر عند 51,152.73 نقطة، مرتفعًا بنحو 5.7% مقارنة بقاع 2 نوفمبر عند 48,403 نقاط، ولكن هل يعد هذا الارتداد بداية تعافٍ حقيقي، أم مجرد حركة تصحيحية داخل اتجاه لم تتضح نهايته بعد .
ما الذي يدعم السوق :
وأعتبرت أن الطروحات الحكومية، وفي مقدمتها بنك القاهرة وزيادة أدوات الاستثمار، ضمن أبرز محفزات تعميق السوق وجذب استثمارات جديدة، كما أن تحسن السيولة وعودة المشتريات الأجنبية يمثلان إشارات إيجابية، لكن استمرارها هو الاختبار الحقيقي.
وقالت أنه وفي المقابل، لا تزال تكلفة التمويل مرتفعة، بعد وصول الفائدة إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، إلى جانب مخاطر تقلبات سعر الصرف وقوة الدولار عالميًا، وتراجع شهية المخاطرة تجاه الأسواق الناشئة
ماذا تقول الأسواق العالمية :
وأضافت أن ارتداد الأسهم الأمريكية يوم الجمعة قد يمنح البورصة المصرية دعمًا نفسيًا مع بداية الأسبوع، لكن استمرار تقلبات أسهم التكنولوجيا وارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية قد يحد من تدفقات الأموال إلى الأسواق الناشئة لذلك، لا يمكن اعتبار تحسن وول ستريت وحده إشارة كافية لصعود السوق المصري
ثلاثة سيناريوهات :
توقعت أن سيناريو الاتجاه العرضي قد يكون الأرجح، حيث التحرك داخل نطاق 48,000–52,000 نقطة، مع اختلاف أداء الأسهم والقطاعات.
بينما السيناريو السلبي، كسر 48,000 نقطة بإغلاق واضح وزيادة الضغوط البيعية قد يفتح المجال لتصحيح أعمق.
بينما السيناريو الإيجابي، يتمثل فى اختراق 52,000 نقطة والاستقرار أعلاها، مع تحسن السيولة واتساع الصعود، قد يشير إلى بداية تعافٍ أكثر جدية.
أين تكمن الفرص :
اعتبرت أن قطاعات عدة مثل البنوك والخدمات المالية غير المصرفية والعقارات والصناعة والتصدير قطاعات تستحق المتابعة، مع ضرورة تقييم كل شركة وفق أرباحها وتدفقاتها النقدية ومركزها المالي وسعرها مقارنة بقيمتها.
الإنتقائية الحذرة للأسهم :
وقالت إنه ورغم أهمية الإصلاحات والطروحات، نعتقد أن السوق لا يزال في مرحلة تحتاج إلى الحذر والانتقائية، وأن التحرك العرضي مع استمرار الضغوط يظل السيناريو الأقرب في الوقت الحالي.
وشددت على ضرورة عدم مطاردة الأسعار فإن ذلك لا يعد الخيار الأفضل، بل إن إدارة المخاطر والاحتفاظ بالمرونة وانتظار تأكيد الاتجاه أصبحت أكثر أهمية .
فالسوق القوي لا يُقاس فقط بارتفاع مؤشراته، بل بقدرته على جذب استثمارات جديدة وتحويل الإصلاحات إلى نمو حقيقي في أرباح الشركات.






