اليوم الثالث.. أيمن عفره يكتب: من مقعد الثانوية إلى بوابة المستقبل.. اختر صح

بعد سنوات من المذاكرة والامتحانات والانتظار يجد طلاب الثانوية العامة أنفسهم أمام مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن مرحلة الدراسة نفسها وهي مرحلة اختيار الكلية وتحديد المسار الجامعي وبين فرحة النجاح وضغوط التنسيق ورغبة الأسرة في اختيار كلية بعينها يقف الطالب أمام قرار قد يؤثر في مستقبله لسنوات طويلة.
المشكلة أن بعض الطلاب يتعاملون مع اختيار الكلية باعتباره سباقا للحصول على أعلى مجموع ممكن فيصبح السؤال مجموعي يدخلني كلية إيه بينما السؤال الأهم يجب أن يكون ما المجال الذي يناسب قدراتي واهتماماتي ويمكن أن أبني فيه مستقبلي.
التنسيق مهم لكنه ليس العامل الوحيد الذي يجب أن يحكم القرار فالكليات والتخصصات أصبحت متعددة وسوق العمل يتغير بصورة مستمرة وهناك مجالات جديدة وفرص مهنية لم تكن موجودة أو معروفة بالشكل الحالي قبل سنوات.
لذلك يحتاج الطالب إلى دراسة اختياراته بهدوء والتعرف على طبيعة الدراسة في كل كلية وأقسامها وفرص العمل المرتبطة بها ومتطلبات سوق العمل إلى جانب تقييم قدراته وميوله الشخصية.
كما يجب على الأسرة أن تكون داعما للطالب لا أن تفرض عليه اختيارا لمجرد أن الكلية تحمل اسما مشهورا أو ينظر إليها المجتمع باعتبارها الأفضل فالكلية الأفضل ليست واحدة للجميع وإنما هي الكلية التي تتوافق مع قدرات الطالب وطموحه وظروفه وخطته للمستقبل.
أما التنسيق فيجب التعامل معه باعتباره وسيلة لتنظيم القبول في الجامعات وليس حكما نهائيا على مستقبل الطالب فالحياة الجامعية مليئة بالفرص والنجاح الحقيقي لا يتوقف على اسم الكلية وحده وإنما على ما يكتسبه الطالب من علم ومهارات وخبرات وعلاقات وقدرة على تطوير نفسه.
وفي النهاية رسالة لكل طالب جديد…لا تجعل المجموع يختار مستقبلك وحده ولا تجعل كلام الآخرين يحدد حلمك اسأل وابحث وقارن ثم اختر الطريق الذي تستطيع أن تبدع فيه.




