الأمم المتحدة تحذر من عواقب كارثية لتصعيد جديد في الشرق الأوسط

حذرت الأمم المتحدة من عواقب كارثية قد تنجم عن عودة الأعمال العدائية واسعة النطاق في الشرق الأوسط، مؤكدة أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة والسلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، إليزابيث سبيهار، إن العودة المقلقة للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ترفع من مخاطر سوء التقدير، مشيرة إلى أن كل ضربة جديدة أو حادث بحري يزيد احتمالات الانزلاق نحو تصعيد أوسع.
وأكدت أن الأمين العام للأمم المتحدة يدين جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشددة على ضرورة حماية المناطق السكنية والموانئ ومرافق الطاقة والسفن التجارية وأطقم الملاحة البحرية.
ورحبت سبيهار بالقرار المشترك القاضي بخفض التصعيد وممارسة ضبط النفس، معتبرة أنه يمنح أملا في استعادة زخم الحوار والدبلوماسية، كما أعربت عن تشجيع الأمم المتحدة للمناقشات الجارية بشأن ضمانات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.
كما رحبت باستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، داعية الجانبين إلى مواصلة الانخراط في العملية الدبلوماسية وتنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة في 17 يونيو، مشيرة إلى أن التحركات الدبلوماسية الإقليمية التي تقودها دول عدة، بينها قطر وسلطنة عمان وباكستان، تعكس خطورة المرحلة الحالية.
ودعت جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين والحفاظ على حرية الملاحة وعدم اتخاذ خطوات قد تقوض وقف إطلاق النار أو تعرقل الجهود الدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، شددت نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة آنا إفستيجنيفا على ضرورة تسوية الوضع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدة أهمية الالتزام بالتفاهمات بين واشنطن وطهران ومنع اندلاع صراعات جديدة في المنطقة.
من جانبه، دعا السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونج جميع الأطراف إلى التزام الهدوء وضبط النفس والامتناع عن الخطاب الاستفزازي والمغامرات العسكرية، محذرا من هشاشة وقف إطلاق النار الحالي، ومؤكدا ضرورة ترسيخ وقف شامل للأعمال العدائية واستئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز وتحسين العلاقات بين دول المنطقة.





