اليوم الثالث..أيمن عفره يكتب : ثورة يوليو أعادت القرار الوطني ووضعت مصر على طريق البناء

لم تكن ثورة 23 يوليو 1952 مجرد حدث سياسي غير شكل الحكم في مصر بل كانت نقطة تحول تاريخية أعادت للمصريين شعورهم بالكرامة الوطنية ورسخت مفهوم الدولة المستقلة صاحبة القرار والإرادة.
فقد جاءت تلك الثورة في لحظة فارقة من تاريخ الوطن لتفتح صفحة جديدة عنوانها التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات دولة قوية قادرة على حماية مقدراتها وتحقيق طموحات شعبها ومنذ ذلك اليوم بدأت مصر مرحلة جديدة شهدت تغيرات كبيرة في مختلف المجالات وكان الهدف أن يصبح المواطن شريكا في بناء وطنه وأن يكون العمل والإنتاج والانتماء أساسا للتقدم
شهدت مصر بعد الثورة خطوات مهمة في دعم الفلاح والعامل والتوسع في التعليم وإقامة المشروعات القومية وتعزيز استقلال القرار الوطني وهي إنجازات تركت أثرا واضحا في مسيرة الدولة وأسهمت في ترسيخ مكانة مصر على المستويين العربي والإفريقي
واليوم ونحن نستعيد ذكرى ثورة يوليو فإن المطلوب ليس الاكتفاء باستحضار الماضي وإنما استلهام قيمه في الإخلاص والعمل وتحمل المسؤولية لأن مصر تواصل مسيرتها نحو التنمية والبناء وتحتاج إلى تضافر جهود جميع أبنائها من أجل مستقبل أكثر تقدما وازدهارا
فالحفاظ على الكرامة الوطنية يبدأ من احترام قيمة العمل والإيمان بالوطن والالتفاف حول مؤسسات الدولة والمشاركة الإيجابية في بناء المستقبل فالأوطان لا تبنى بالكلمات وإنما بالإخلاص والعطاء والإرادة.
وستظل ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر لأنها أعادت للمصريين الثقة في قدرتهم على صناعة مستقبلهم وأكدت أن كرامة الوطن من كرامة أبنائه وأن قوة الدولة تنبع من وحدة شعبها وإرادته في البناء والتقدم





